الصفحة 536 من 917

التكليفي فيه نظر.

خَاتِمَةٌ:

فَحْوَى اللَّفْظِ: مَا أَفَادَهُ لَا مِنْ صِيغَتِهِ، وَيُسَمَّى إِشَارَةً، وَإِيمَاءً، وَلَحْنًا، وَتَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ، وَهُوَ عَلَى أَضْرُبٍ:

هذه الخاتمة لمبحث اللغة، تقدم معنا دلالة المنطوق وهو دلالة اللفظ في محل المنطوق، ويبقى عندنا شيئان:

الأول: دلالة المفهوم، وهو دلالة اللفظ في غير محل النطق. فإنك لما تقول: جاء محمد وخالد وفهد. هذا اللفظ يدل على أن هؤلاء الأشخاص قد حضروا، فهذا دلالة في محل اللفظ ويسمى: منطوقًا، وقد يؤخذ منه أن غير هؤلاء لم يأتوا، فهذا دلالة للفظ في غير محل النطق ويسمى: مفهومًا.

وهناك أشياء يقع التردد فيها هل هي من المنطوق أومن المفهوم، منها فحوى اللفظ: وهو ما يفهمه من اللفظ لكن ليس من صيغته، وإنما من مدلوله.

قال المؤلف: ويسمى إشارة وإيماء ولحنًا، سمي إشارة: لأن اللفظ لا يدل عليه بذاته وإنما يشير إليه، وسمي إيماءً: لأن اللفظ يومئ إلى هذه المعاني، وإن لم يدل عليها بنفسه.

مثال دلالة الإشارة: قوله تعالى: {فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة:187] دلت هذه الآية على جواز الجماع ليلة الصيام حتى طلوع الفجر، فهذا الدليل يشير إلى جواز تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد أذان الفجر، لأنه إذا جاز له الجماع إلى قبيل أذان الفجر أشار حينئذ إلى أنه يجوز له أن يؤخر الغسل إلى ما بعد الفجر، وهذا يسمونه دلالة إشارة.

الْأَوَّلُ: الْمُقْتَضَى، وَهُوَ الْمُضْمَرُ الضَّرُورِيُّ لِصِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ، نَحْوَ: «لَا عَمَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت