على الطهر والحيض والجون: من ألوان الفرس يطلق على الأبيض والأسود، والشفق: يطلق على الشفق الأبيض والشفق الأسود والأحمر، هذا كله في الأسماء.
وهكذا أيضًا هناك أفعال مشتركة تدل على معانٍ متعددة، منها لفظة: عسعس، في قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير:17] بمعنى: دخل وخرج. وهكذا لفظة: بان، في الأفعال، فإن فعل بان مرة يطلق ويراد به من الوضوح والبيان، ومرة يطلق ويراد به الانفصال. تقول: بان الإصبع من اليد. يعني انفصل عنها. وتقول: بان الجبل لنا. بمعنى ظهر ووضح.
وهكذا أيضًا يقع الإجمال في الحروف، ومن أمثلته تردد الواو، لأنها مرة تكون عاطفة، ومرة تكون ابتدائية. كما في قوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران:7] فإن الواو إذا كانت عاطفة فمعناه أن الراسخين يعلمون تأويله، وإن كانت ابتدائية فمعناه أن الله سبحانه قد استأثر بتأويل الكتاب، بينما الراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا.
وهكذا أيضًا لفظة: (من) فإنها تطلق مرة ويراد بها ابتداء الغاية، ومرة
أَوْ فِي الْمُرَكَّبِ كَتَرَدُّدِ: {الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة:237] بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ،
تطلق ويراد بها التبعيض، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] الباء هنا، قال طائفة: المراد بها الإلصاق، وقالت أخرى: المراد بها التبعيض.
ومثله قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة:6] لفظة: منه، هنا هل المراد بها التبعيض، وبالتالي لابد أن