الصفحة 516 من 917

بإطلاقات متعددة وحقائق مختلفة، مثل لفظة: العين، فإن لفظة: العين، على الاصطلاح الأول تكون من المجمل لأنها تتردد بين الباصرة والجارية ... إلخ.

وعلى الإطلاق الثاني: لا تكون من باب الإجمال، وهذا مبني على مسألة وهي: إذا وردنا لفظ مشترك هل نحمله على جميع معانيه؟

قال أصحاب القول الثاني: نعم، ولذلك فإن الأصل في المشترك أنه ليس بمجمل.

وقال الأولون: المشترك لا يحمل على جميع المعاني إلا بدليل، وإذا وردنا لفظ مشترك فإننا نتوقف فيه حتى يأتينا دليل يدل على معناه.

مثال ذلك: قوله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة:282] يضار، يحتمل أن يراد بها أن يقع الضرر من الكاتب، ويحتمل أن يراد بها إيقاع الضرر على الكاتب، يعني أن الكاتب لا يجوز له أن يقوم بمضارة أحد، ويحتمل أن يكون المراد: لا تلحقوا الضرر بالكاتب؛ والأصوب أن المشترك يحمل على جميع معانيه، لأن أهل اللغة مازالوا يفهمون ذلك.

ثم بعد ذلك ذكر المؤلف أقسام الألفاظ المجملة، وقال بأن الألفاظ المجملة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: إما أن تكون في مفرد، يعني في لفظ واحد.

وَبَانَ فِي الْأَفْعَالِ، وَتَرَدُّدِ «الْوَاوِ» بَيْنَ الْعَطْفِ وَالِابْتِدَاءِ فِي نَحْوِ: {وَالرَّاسِخُونَ} [آل عمران:7] ، وَ «مِنْ» بَيْنَ ابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَالتَّبْعِيضِ فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ فِي الْحُرُوفِ،

القسم الثاني: أن تكون في المركبات، وهي الجملة التي تحتوي على عدد من المفردات.

فالمفرد ينقسم إلى أقسام: فعل، وحرف، واسم، إذ قد يكون المجمل في الأسماء المفردة كالعين، والقرء، والجون، والشفق، فالعين تقدم معنا بيان كيف كانت مجملة، والقرء: تطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت