الصفحة 515 من 917

وَقِيلَ: مَا لَا يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَعْنًى.

ذكر المؤلف هنا المراد بالمجمل وأحكامه.

* قوله: المجمل: لغة: ما جعل جملة واحدة: أي أن المجمل في اللغة مأخوذ من جعل الشيء جملة واحدة، يقال: جمل الحساب. بمعنى جمعه، ولذلك قيل عن مجموعة الكلام: جملة.

والإجمال في الاصطلاح للعلماء فيه منهجان:

المنهج الأول: أن الإجمال هو الاحتمال والتردد، ولذلك يقال في المجمل: اللفظ المتردد بين محتملين فصاعدًا على السواء، بحيث يحتمل أن يكون المراد باللفظ أي من المعنيين.

* قوله: بين محتملين: يعني بين معنيين ممكنين بحيث لا يفسر اللفظ بهما معًا.

من أمثلة ذلك: لفظة: العين، فإنها تطلق على العين الباصرة، والعين الجارية والعين الجاسوس والعين الذهب ونحو ذلك، فعند إطلاقها بلا قرينة تكون مجملة لتردد هذه اللفظة بين هذه المعاني.

المنهج الثاني: تفسير الإجمال بأنه ما لا يفهم منه عند الإطلاق معنى، وحينئذ يكون المراد بالإجمال عدم دلالة اللفظ على أي معنى، مثال ذلك أن تقول: هزبر. وأنت لا تعرف معنى هذه الكلمة فهي مجملة عندك. فعلى الأول: الإجمال هو تردد اللفظ بين معنيين يحتمل إن يكون كل منهما مرادًا.

وعلى الإطلاق الثاني: الإجمال هو اللفظ الذي لا يفهم منه أي معنى.

قُلْتُ: مُعَيَّنٌ وَإِلَّا بَطَلَ بِالْمُشْتَرَكِ؛ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنًى غَيْرُ مُعَيَّنٍ.

وَهُوَ إِمَّا فِي الْمُفْرَدِ، كَالْعَيْنِ، وَالْقُرْءِ، وَالْجَوْنِ، وَالشَّفَقِ فِي الْأَسْمَاءِ،

ويترتب على ذلك مسألة المشترك هل هو مجمل فنتوقف فيه، أو أنه يحمل على جميع معانيه؟

والمراد بالمشترك: اللفظ الواحد الدال على معان مختلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت