تعالى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء:92] هنا الحكم واحد وهو وجوب الصيام، والسبب مختلف هنا ظهار وهناك قتل صيد.
وفي موطن آخر قال تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة:196] هنا أوجب التفريق، فعندنا الحكم واحد وهو وجوب الصيام والسبب مختلف، هنا عدم وجود الهدي، وهناك قتل صيد، إذن هل نحمل المطلق وهو: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} على أحد المقيدين أما بالتتابع وأما بالتفريق؟
نقول: هنا اجتمع مطلق مع مقيدين والمقيدان متضادان، فمن ثم ننظر، هل هناك شبه بأحدهما، فإن كان هناك شبه بأحدهما حملنا المطلق على المقيد المشابه له لأنه أولى به، وإن لم يوجد شبه فإننا لا نحمله على أحد منهما.
المجمل:
الْمُجْمَلُ: لُغَةً: مَا جُعِلَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، لَا يَنْفَرِدُ بَعْضُ آحَادِهَا عَنْ بَعْضٍ.
وَاصْطِلَاحًا: اللَّفْظُ الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ مُحْتَمَلَيْنِ فَصَاعِدًا عَلَى السَّوَاءِ.