الصفحة 506 من 917

قال: وقد يجتمعان في لفظ واحد بالجهتين: يعني يمكن أن يكون اللفظ الواحد مطلقًا من جهة مقيدًا من جهة أخرى، كقوله تعالى: {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء:92] فقيدت من حيث الإيمان وأطلقت من حيث ما سواه، ولم تذكر هل هي طويلة، أم قصيرة، ذكر أو أنثى، صغيرة أو كبيرة، كل هذا لم يذكر في الآية، فهي مطلقة من هذه الجهات.

قال: ويقال: فعل مقيد أو مطلق: هذه مسألة جديدة وهي أن الأفعال على نوعين: فعل مطلق، كما لو قال لك: أكرم زيدًا. أين يحصل الإكرام، وفي أي وقت يحصل الإكرام، وبماذا يحصل الإكرام؟ هذا كله لم يقيد به، فهذا فعل مطلق. والثاني مقيد، كما لو قال لك: أكرم زيدًا، في وقت كذا ومكان كذا.

ما الفرق بين المطلق والمخصص؟

المطلق غير معين، والمخصص قد يكون أفرادًا كثيرة، كما تقول: جاء القوم إلا الطوال. ممكن أن يكون الطوال عشرة، لذلك يصح الاستثناء بالعام من وجه آخر، بخلاف المطلق فإنه لا يدل إلا على فرد واحد إلا إذا وجدت قرينة تدل على أكثر من هذا الفرد كما لو قال: أكرم رجالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت