الصفحة 504 من 917

واحدًا غير معين، فلم يطالب بإعتاق جميع الرقاب، بل يطالب بإعتاق رقبة واحدة ولم يعين هذه الرقبة، فإنها تناولت واحدًا غير معين وهذه الرقبة حقيقة شاملة تشمل أفرادًا كثيرة كلها يطلق عليها رقبة.

هكذا أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي» (1) ولي هنا نكرة، هل هي في سياق النفي أم في سياق الإثبات؟ هي نكرة في سياق الإثبات، لأن الاستثناء بعد النفي يدل على الإثبات عند الجمهور، ولذلك كانت: ولي، هنا نكرة في سياق الإثبات لأنها وردت بعد الاستثناء الوارد بعد النفي، والاستثناء بعد النفي يدل على الإثبات، ومن ثم فتكون من باب المطلق.

وَالْمُقَيَّدُ: مَا تَنَاوَلَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا بِزَائِدٍ عَلَى حَقِيقَةِ جِنْسِهِ نَحْوُ: {شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء:92] ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الدَّالَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ فَقَطْ مُطْلَقٌ؛ فَالْمُقَيَّدُ يُقَابِلُهُ، وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ.

المقيد يقابل المطلق. والمقيد على نوعين:

النوع الأول: اللفظ الذي يتناول فردًا معينًا مثل: زيد، هذا مقيد، لأنه تناول فردًا واحدًا.

النوع الثاني: هو لفظ مطلق، لكنه وصف بوصف زائد على حقيقة الجنس، كما في قوله: {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} لو قال: رقبة لكانت مطلقة، ولكن قال: رقبة مؤمنة، فهنا وصف الرقبة بوصف زائد على حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت