في كلام الشارع، ومن ثم فلابد من إحكامه ومعرفة المراد به.
الأصل في الإطلاق: عدم التقييد، والمطلق يعني غير مقيد.
وهو في الاصطلاح: ما دل على جنس، لكن ليس على سبيل الاستغراق وإنما على سبيل البداية، مثال ذلك: عندما تقول: احترم الرجال. هذا عام يشمل جميع الرجال، وعندما تقول: قدر النساء. هذا عام يشمل جميع النساء. فهذا عموم استغراقي، ويقال له: عام.
بينما إذا جاء اللفظ دالًا على واحد من الجنس غير معين، فإنه يسمى: مطلقًا، مثال ذلك تقول: أكرم رجلًا. هنا أنت لا تريد رجلًا بعينه وإنما تريد أي رجل، لكن هل يوجب هذا اللفظ إكرام جميع الرجال؟ نقول: لا يوجب ذلك، وإنما يشمل واحدًا فقط على سبيل البدلية، يعني أي واحد.
فالفرق بين المطلق والعام، أن العام شامل لجميع الأفراد على سبيل الاستغراق. بينما المطلق يشمل جميع الأفراد على سبيل البدلية لا على سبيل الاستغراق.
قال المؤلف في تعريف المطلق: ما تناول واحدًا: يعني أن المطلق هو اللفظ الذي يتناول ويشمل فردًا واحدًا من مدلول اللفظ، فيخرج العام.
قال: غير معين: لإخراج اللفظ الدال على واحد معين، مثل قولك: زيد. هذا معين وليس بمطلق.
قال: باعتبار حقيقة شاملة لجنسه: يعني أن هذا الواحد غير المعين يقع
{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء:92] ، «وَلَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» [1] .
شائعًا في الجنس، فأي واحد يمكن أن يصدق عليه الحكم.
مثال ذلك: قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} لفظة: رقبة، نكرة في سياق الإثبات فتكون مطلقة، فلفظة: (رقبة) هنا لفظة واحدة تناولت فردًا
(1) أخرجه أبو داود (2085) والترمذي (1101 ـ 1102) وابن ماجه (1880 ـ 1881) .