الصفحة 500 من 917

يوضح المراد؛ وهذا قول أبي بكر بن الباقلاني، وكلام الباقلاني ناشئ من رأي الأشاعرة في قضية الكلام، لأن الكلام عندهم لا يدل على المعنى بذاته، وإنما لابد أن يكون معه قرينة ودليل يوضح المراد به، فكلامه منطلق من حقيقة مذهب الأشاعرة في مسألة الكلام، وقد تقدم الجواب عن مذهبهم بما لا نحتاج إلى إعادته هنا.

الشرط:

الشَّرْطُ: مَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ تَأْثِيرُ الْمُؤَثِّرِ عَلَى غَيْرِ جِهَةِ السَّبَبِيَّةِ؛ فَيُسَاوِي مَا سَبَقَ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنَ الْمُخَصِّصَاتِ كَالِاسْتِثْنَاءِ،

هذه المسألة خاصة بنوعين من مخصصات العموم المتصلة.

النوع الأول: الشرط: والمراد بالشرط هنا الشرط اللغوي وليس الشرط الاصطلاحي سواء الشرعي أو العقلي.

وعرف الشرط بأنه: ما توقف عليه تأثير المؤثر على غير جهة السببية.

مثال ذلك: إذا قال الزوج لزوجته: إن شاهدت المحرم فأنت طالق. فهنا الطلاق لا يقع إلا إذا وجد الشرط، وتأثير المؤثر متوقف على وجود الشرط. ومثله قول القائل بأن السبب هنا في الطلاق ليس الشرط، وإنما السبب في الطلاق هو تلفظ الزوج بكلمة: (الطلاق) هذا هو السبب، لكنه جعل وقوع الطلاق مشروطًا بوجود الشرط الذي هو مشاهدة المحرم.

فالشرط هو الأمر الذي يتوقف عليه تأثير المؤثر بحيث لا يقع هنا تأثير إلا إذا وجد الشرط. لكنه ليس سببًا لأنه ليس هو المنتج للطلاق لأن المنتج للطلاق هو تلفظ الزوج.

ما حكم الشرط؟

قال المؤلف: فيساوي ما سبق عند الكلام عليه: وتقدم الكلام عن الشرط وعن أحكامه وحينئذ نحتاج إلى استحضار الأحكام السابقة في الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت