الصفحة 491 من 917

أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ [ص:73 ـ 74] مع كون إبليس ليس من الملائكة بدلالة الآية الأخرى: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف:50] .

وأجيب عنه بأن هذا استعمال مجازي ونحن نتكلم عن الاستعمال الحقيقي.

وَجَوَازُ اسْتِثْنَاءِ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الْآخَرِ عِنْدَ بَعْضِهِمِ اسْتِحْسَانٌ وَأَنْ لَا يَكُونَ مُسْتَغْرِقًا إِجْمَاعًا. وَفِي الْأَكْثَرِ وَالنِّصْفِ خِلَافٌ

وهذا هو الفرق بين الاستثناء المنقطع والاستثناء المتصل، فالاستثناء المنقطع يكون من غير الجنس وهو عندهم على سبيل المجاز، والاستثناء المتصل يكون من الجنس.

وهناك قول ثالث: أنه إذا كانت أجناس المستثنى والمستثنى منه متقاربة صح الاستثناء، مثل استثناء أحد النقدين من الآخر كما لو قال: له عليَّ عشرة دنانير إلا ثلاثة دراهم من الفضة. قالوا: الجنسان متقاربان فيصح الاستثناء. ومثله لو قال قائل: له عليَّ مائة ألف ريال، إلا عشرة آلاف جنيه مصري. قالوا: هذا من جنسين متقاربين فصح الاستثناء على القول الثالث.

الشرط الثالث من شروط الاستثناء: أن يكون الاستثناء بأقل من المستثنى، بحيث يكون هناك بقية باقية في الاستثناء في الحكم الأصلي. وهذا يترتب عليه مسائل:

المسألة الأولى: استثناء الكل، وهذا لا يجوز ولا يصح بالاتفاق مثل ما لو قال: له عليَّ عشرة ريالات إلا عشرة ريالات. هذا الاستثناء لا يصح ومن ثم نثبت عشرة كاملة ونجعله إقرارًا بالعشرة.

المسألة الثانية: استثناء الأكثر، كما لو قال: له عليَّ عشرة إلا سبعة. فإذا صححناه فإنه يبقى ثلاثة. وإذا لم نصححه أوجبنا عليه عشرة كاملة، وهذا قد اختلف فيه أهل العلم، والجمهور على عدم صحة هذا الاستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت