الصفحة 48 من 917

وسيأتي في مسألة القضاء، لكن القضاء في هذه المسألة انتفى لوجود دليل شرعي وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإسلام يجب ما قبله» (1) وقال تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38] .

إذن ما هي ثمرات المسألة؟

وَفَائِدَةُ الْوُجُوبِ عِقَابُهُمْ عَلَى تَرْكِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ النَّصُّ، نَحْوَ: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت:6 ـ 7] ، {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:42 ـ 43] . وَالتَّكْلِيفُ بِالْمَنَاهِي، يَسْتَدْعِي نِيَّةَ التَّرْكِ تَقَرُّبًا. وَلَا نِيَّةَ لِكَافِرٍ.

* قوله: وفائدة الوجوب عقابهم على تركها في الآخرة: وهذا دليل آخر من أدلة الجمهور حيث قالوا بأن ثمرة المسألة في العقوبة الأخروية, وقد تواترت النصوص بإثبات أن الكفار يعاقبون على تركهم لفروع الإسلام عقوبة زائدة على عقوبة ترك أصل الإسلام.

* قوله: وقد صرح به النص: أي صرح النص بإيقاع العقوبة على الكفار لتركهم فروع الإسلام نحو قوله: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت:6 ـ 7] والزكاة من فروع الإسلام ومع ذلك قال: ويل، فأثبت لهم العقوبة بسبب الشرك وبسبب عدم إيتاء الزكاة، فدل ذلك على أنهم يعاقبون عقوبة زائدة بسبب عدم إيتاء الزكاة، وإلا لما كان لذكره هنا فائدة.

ومن أمثلته قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:42 ـ 43] . والصلاة من فروع أصل الإسلام.

* قوله: التكليف بالمناهي: هذا رد على الرد الآخر الذي يقول: إن الكفار مكلفون بالمناهي دون الأوامر لعدم صحة النية من الكفار، والمناهي لا تحتاج إلى نيته، فرد عليه المؤلف فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت