الصفحة 465 من 917

-صلى الله عليه وسلم: «الماء طهور لا ينجسه شيء» [1] فكلمة: الماء، اسم جنس معرف بال الجنسية فيفد العموم لكنه قد وقع الإجماع على أن الماء إذا خالطته نجاسة فغيرت شيئًا من صفاته فإنه لا يبقى على حكم الطهورية، فخصصنا الخطاب العام بهذا الإجماع.

لماذا خصصنا الخطاب العام بالإجماع؟

لعدد من الأدلة:

الأول: أن الإجماع دليل قطعي.

الثاني: أن العام في دلالته على الأفراد محتمل أن يرد عليه تخصيص.

والصواب أن الإجماع ليس هو المخصص، وإنما المخصص هو الدليل الذي استند عليه الإجماع، لأنه يشترط في الإجماع أن يكون مستندًا على دليل، وهذا الدليل قد ينقل إلينا وقد لا ينقل، فالمخصص في الحقيقة هو دليل مستند الإجماع.

الرَّابِعُ: النَّصُّ: كَتَخْصِيصِ «لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ» [2] لِعُمُومِ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة:38] ، «وَلَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» [3] لِعُمُومِ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» [4] وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامُّ كِتَابًا، أَوْ سُنَّةً، مُتَقَدِّمًا، أَوْ مُتَأَخِّرًا، لِقُوَّةِ الْخَاصِّ وَهُوَ قَوْلُ

(1) أخرجه أبو داود (66) والترمذي (66) والنسائي (1/ 174) .

(2) أخرجه البخاري (6790) ومسلم (1684) .

(3) أخرجه البخاري (1405) ومسلم (979) .

(4) أخرجه البخاري (1483) من حديث ابن عمر، ومسلم (981) بمعناه من حديث جابر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت