الصفحة 461 من 917

وَالْمُخَصِّصُ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِالْخَاصِّ، وَمُوجِدُهُ.

وَاسْتِعْمَالُهُ فِي الدَّلِيلِ الْمُخَصِّصِ مَجَازٌ.

المسألة الرابعة: من هو المخصص؟

* قوله: والمخصص هو المتكلم بالخاص، وموجده: يعني هل المخصص ذات الدليل، أو هو المتكلم به؟

منهجان لأهل الأصول، واختار المؤلف بأن المخصص هو المتكلم، وهو المبين للمراد، وهو موجد الخطاب الخاص.

* قوله: واستعماله في الدليل المخصص مجاز: أي أن استعمال كلمة: (المخصص) في الدليل، إنما هو على سبيل المجاز، وليس على سبيل الحقيقة عند المؤلف.

تنبيه: سبق في كلام المؤلف أن قال: أكثر العمومات مخصوص.

وهذا فيه نظر، لأن من يستقرئ النصوص الشرعية يجد أن أكثر العمومات فيها باقية على عمومها ومن أمثلة ذلك مثلًا سورة الفاتحة ننظر إلى العمومات الواردة فيها: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} العالمين: لفظ عام بقي على عمومه، {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} الذين: من ألفاظ العموم وهو باق على عمومه، {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} المغضوب: من ألفاظ العموم وما زالت على عمومها. والضالين: باقية على عمومها، وهكذا أيضا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت