الصفحة 46 من 917

* وقوله: ومنع الأصل: ما هو منع الأصل؟ عندنا قياس أجريناه قبل قليل وهو أمر المحدث بالصلاة بشرط أن يقدم الوضوء، هذه المسألة أصل قاس عليها مسألتنا وهي مسألة: (هل يخاطب الكافر بفروع الإسلام؟) وهو لم يحصل عنده أصل الإسلام، فعندنا مسألة قياسية.

فمنع حكم الأصل بحيث نقول بأن المحدث لا يخاطب إلا بالطهارة فقط ولا يخاطب بالصلاة إلا بعد فعله الطهارة، قال: هذا يستلزم أن لو ترك المكلف الصلاة جميع عمره فإنه لا يعاقب على ترك الصلاة وإنما يعاقب على ترك الوضوء وهذا لازم باطل بالاتفاق.

* قوله: والإجماع على خلافه: فإن تارك الصلاة يعاقب على الأمرين معًا فيعاقب على ترك الوضوء و يعاقب على ترك الصلاة، فكذلك في مسألتنا يعاقب على ترك أصل الإسلام ويعاقب على ترك فروع الإسلام.

وَالنَّصُّ، نَحْوَ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران:97] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا} [البقرة:21] .

قَالُوا: وَجُوبُهَا مَعَ اسْتِحَالَةِ فِعْلِهَا فِي الْكُفْرِ، وَانْتِفَاءُ قَضَائِهَا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرُ مُفِيدٍ.

إذن هذا هو الدليل الأول، دليل قياسي عقلي واضح.

الدليل الثاني: قوله: والنص: هذا هو الدليل الثاني من أدلة من يرى تكليف الكفار بفروع الإسلام, فإن النصوص الشرعية قد دلت على أنهم مكلفون بالفروع نحو قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران:97] الناس: اسم جنس معرف بـ (أل) الجنسية فيفيد العموم فيشمل المؤمن ويشمل الكافر.

والحج ليس من أصل الإسلام إنما هو من فروع الإسلام فيكون الكفار مخاطبين بالحج وهو من فروع الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت