الصفحة 455 من 917

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يجب اعتقاد عمومه بمجرد وروده، واستدلوا على ذلك بما يأتي: الدليل الأول:

أن العلم هنا دليل شرعي فيجب المبادرة إلى امتثاله، ولأن الأصل أن

وَالثَّانِي: حَتَّى يَبْحَثَ؛ فَلَا يَجِدُ مُخَصِّصًا اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ كَالْمَذْهَبَيْنِ.

يكون الخطاب دالًا على جميع الأزمان حتى يوجد مخصص, وهكذا أيضًا الخطاب العام يجب أن يكون الخطاب العام شاملًا لجميع أفراده والأعيان التي تحته حتى يرد مخصص.

الدليل الثاني: أن الأصل أن يعمل بالخطاب الشرعي حتى يرد ناسخ، ومع ذلك لا يصح أن نقول: نتوقف في الخطابات حتى نبحث، هل يوجد ناسخ، وهكذا في المخصصات.

الدليل الثالث: أننا لو اشترطنا في العمل بالخطاب العام البحث، حتى لا نجد مخصصًا له، لقيل بمثل ذلك في الحقيقة، فإذا وردنا خطاب حقيقي فعلى قولكم لا يصح أن نعمل بالحقيقة حتى نبحث هل يوجد هناك أدلة تدل على صرف اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز، فإذا كنا نعمل بالحقيقة بمجرد ورودها ولا نبحث عن أدلة المجاز، فهكذا أيضًا في العموم نعمل بالخطاب العام ولا نتوقف حتى نبحث عن دليل التخصيص لأن الحقيقة تحتمل أن تكون مجازًا، والعام أيضًا يحتمل التخصيص.

الدليل الرابع: قالوا: إن الأصل في خطابات الشريعة العامة أن تبقى على عمومها, فنستصحب هذا العموم ولا نتركه حتى يردنا دليل التخصيص.

القول الثاني: أنه لا يجوز العمل بالعام حتى نبحث فلا نجد مخصصًا، وهؤلاء بعضهم يقول: حتى نقطع بعدم المخصص، وبعضهم يقول: يكفينا غالب الظن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت