الصفحة 453 من 917

السَّادِسَةُ: الْخِطَابُ الْعَامُّ يَتَنَاوَلُ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ.

هذه المسألة ذكر في ثناياها ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: هل المخاطِب يدخل في عموم خطابة أو لا يدخل؟

ومثال ذلك: إذا تكلم المتكلم بكلام عام، فهل الكلام العام يشمل المتكلم، كما لو قال قائل: هذا البيت وقف وريعه للفقراء، فافتقر الواقف، فهل يدخل الواقف في عموم كلامه ويجوز أن يصرف له من ريع هذا الوقف أو لا يجوز ذلك؟ والكلام والخلاف فيما خلا من القرائن.

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن المتكلم يدخل في عموم كلامه، وهو قول جماهير أهل الأصول واستدلوا عليه بعدد من الأدلة:

الدليل الأول: أن المتبع في هذه المسائل هو عموم اللفظ، وعموم اللفظ يشمل المتكلم.

الدليل الثاني: أنه إذا قال إنسان لخادمه: إذا رأيت أحدًا يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت