الصفحة 446 من 917

يدخلن في هذا اللفظ.

وهذا الاستدلال فيه نظر فإنها أرادت التخصيص على النساء في الخطابات الشرعية، ولم ترد أن النساء لا يدخلن في مثل هذا الخطاب.

الدليل الثالث لهم: أن الله عز وجل قال: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب:35] فعطف المسلمات على المسلمين، والعطف يقتضى المغايرة فدل ذلك على أن المسلمات لا يدخلن في لفظ المسلمين.

وهذا الاستدلال فيه نظر لأنه في لغة العرب يعطف الخاص على العام كما في قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن:68] فعطف النخل والرمان على الفاكهة، فالعطف يقتضي عدم المطابقة بين المعطوف والمعطوف عليه لكن لا يقتضي المغايرة من كل وجه ولذلك قال: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة:98] مع أن جبريل وميكال من الملائكة وقال: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [البقرة:277] فعطف الصلاة على العمل الصالح وهي جزء منه.

هذا ما يتعلق بهذه المسألة، والذي يظهر أن الخطاب العام الوارد بصيغة المذكر يشمل النساء ما لم يرد دليل يدل على خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت