يكون الخطاب العام شاملًا للمماليك، كما أن المريض يدخل في لفظ: الناس، والمؤمنين والأمة، لكنه في بعض المواطن يخرج بدليل خاص، فهكذا للمماليك.
الطائفة الثانية في هذه المسألة: النساء. هل يدخلن في اللفظ العام أو لا؟
نقول: اللفظ العام على أنواع:
النوع الأول: لفظة: الناس فهذه يدخل فيها الذكور والنساء بلا إشكال.
النوع الثاني: ما لا يختص بالذكور فقط مثل أدوات الشرط. وكان الأولى
لَنَا: الْقَطْعُ بِاخْتِصَاصِ الذُّكُورِ بِهَذِهِ الصِّيَغِ لُغَةً، وَقَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَالُ الرِّجَالِ، ذُكِرُوا وَلَمْ تُذْكَرِ النِّسَاءُ؛ فَنَزَلَ: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب:35] ؛ فَفَهِمَتْ عَدَمَ دُخُولِهِنَّ فِي لَفْظِ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَإِلَّا لَمَا سَأَلَتْ، وَلَكَانَ { (( (( (( (( (( (( (( (} وَنَحْوُهُ تَكْرَارًا.
أن يقول: كأسماء الشرط لعدم إرادة حروف الشرط، وأسماء الشرط مثل: مَنْ، في قوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة:7] الأصل أن النساء يدخلن في هذا الخطاب.
النوع الثالث: ما وضع أصالة للرجال فهل يدخل النساء فيه؟ ومن أمثلة ذلك لفظ: المسلمين، وواو الجماعة. فالنساء يختصصن بألفاظ مماثلة لهذه الألفاظ فيقال: المسلمات، ويقال: قلن، واشربن، فهل إذا وردنا خطاب موجه للذكور فهل يدخل النساء فيه أو لا؟
نقول: إن كان هناك قرينة أو دليل خارجي يدل على أن النساء يدخلن أو لا يدخلن عمل بتلك القرينة، أما إذا لم يوجد قرينة فحينئذ هل يدخل النساء في الخطاب الموضوع أصالة للرجال أو لا يدخلن؟
اختلف أهل الأصول فيه على قولين: