الصفحة 443 من 917

الرَّابِعَةُ: خِطَابُ النَّاسِ، وَالْمُؤْمِنِينَ، وَالْأُمَّةِ، وَالْمُكَلَّفِينَ يَتَنَاوَلُ الْعَبْدَ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ. وَخُرُوجُهُ عَنْ بَعْضِ الْأَحْكَامِ لِعَارِضٍ، كَالْمَرِيضِ، وَالْمُسَافِرِ، وَالْحَائِضِ. وَيَدْخُلُ النِّسَاءُ فِي خِطَابِ النَّاسِ، وَمَا لَا مُخَصِّصَ لِأَحَدِ الْقَبِيلَيْنِ فِيهِ، كَأَدَوَاتِ الشَّرْطِ دُونَ مَا يَخُصُّ غَيْرَهُنَّ، كَالرِّجَالِ وَالذُّكُورِ. أَمَّا نَحْوُ: الْمُسْلِمِينَ، {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} [البقرة: 187] ؛ فَلَا يَدْخُلْنَ فِيهِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَالْأَكْثَرِينَ، خِلَافًا لِلْقَاضِي، وَابْنِ دَاوُدَ، وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنْ أَرَادُوا بِدَلِيلٍ خَارِجٍ أَوْ قَرِينَةٍ فَاتِّفَاقٌ. وَإِلَّا فَالْحَقُّ الْأَوَّلُ.

هذه المسألة بحث فيها المؤلف ما يتعلق بطائفتين:

الطائفة الأولى: المماليك، هل يدخلون في الخطاب العام في قوله، الناس و المؤمنين والأمة والمكلفين، أو لا يدخلون؟

والصواب أن المماليك يدخلون في هذه الألفاظ، لأن هذا هو الأصل، وهو قول جماهير العلماء، لأن المماليك من الناس ومن المؤمنين.

فإن قال قائل: إن المماليك قد خرجوا عن أحكام الناس في بعض الوقائع كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران:97] .

قلنا: هذا الخروج إنما خرج لدليل خاص وإلا فالأصل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت