الصفحة 432 من 917

طائفتين، لذلك قالوا: إن الآية نزلت في ثلاثة من المسلمين قاتلوا ثلاثة من المشركين [1] .

الدليل الثاني لهم: قوله: {وَإِنْ (( (( (( (( (( (( (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات:9] حيث أعاد ضمير الجمع في قوله: اقتتلوا، إلى(طائفتان) , فدل ذلك على أن الاثنين جمع وإلا لما صح أن يرجع ضمير الجمع إلى الاثنين.

وأجيب عن هذا بأن لفظ: طائفة، يشمل مجموعة من الناس ومن ثم فقد أعاد إليه ضمير الجمع باعتبار الأفراد.

الدليل الثالث: قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} [ص:21] وهما رجلان فأعاد ضمير الجمع في قوله: {إِذْ تَسَوَّرُوا} إلى الاثنين.

وأجيب عن هذا بأن لفظة: الخصم تطلق على المجموع، ومن ثم فإنه أعاد إليهما ضمير الجمع باعتبار صلاحية هذا اللفظ لدخول أفراد عديدة تحته.

وَحَجَبَ الْأُمَّ إِلَى السُّدُسِ بِأَخَوَيْنِ، وَهُمَا فِي الْآيَةِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ، وَمَعْنَى الْجَمْعِ حَاصِلٌ فِي التَّثْنِيَةِ، وَهُوَ الضَّمُّ.

الدليل الرابع لهم: قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم:4] فهنا قلوب: جمع، مع أنهما قلبان فقط فعبر بالجمع عن اثنين.

وأجيب عن هذا بأنه قد جمع: قلوب، لرغبة الشارع بعدم وجود تثنيتين في كلمة واحدة، لأن الضمير في قوله: (قلوبكما) مثنى وبالتالي لم يحسن أن يثني مرتين فاكتفى بالتثنية للفظة الأخيرة عن تثنية الأول.

(1) أخرجه البخاري (3966) ومسلم (3033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت