الصفحة 426 من 917

فانتبه! فهذا المذهب عندهم مطرد في جميع مباحث الألفاظ، وهو مذهب باطل يدل على بطلانه العقل والشرع والعرف وأدلة كثيرة كلها تدل على بطلان مذهبهم.

القول الثالث: أن الألفاظ السابقة كلها تفيد العموم إلا القسم الأول الذي فيه الألف واللام الجنسية فإنه لا يفيد العموم عندهم، و هكذا قرر المؤلف هذا القول، والمشهور عند الأصوليين أنهم يقولون ـ يعني أصحاب القول الثالث ـ: المفرد المعرف بـ (الـ) الجنسية لا يفيد العموم بخلاف الجمع واسم الجنس فإنها تفيد العموم.

واستدل على ذلك بأن اللام تستعمل مرة ويراد بها الاستغراق إذا كانت (الـ) جنسية، وتستعمل مرة لبعض الجنس كما في العام الذي يراد به الخصوص، ومرة تستعمل وتكون (الـ) للعهد فلماذا خصصتموها بالعموم مع أن الأمر محتمل؟

قلنا: الأصل أن الألف واللام تفيد العموم والاستغراق ولا نصرفها عن وضعها الأصلي إلا بدليل وقرينة، فبالقرينة نحولها من دلالتها على الاستغراق إلى دلالتها لبعض الجنس أو للمعهود, وهذه القرينة من مثل وجود معهود في الكلام وقرينة تصرف الكلام إلى واحد بعينه.

والمؤلف قال: لو قدر أن (الـ) للعهد فإنها تشمل جميع المعهود، فإن لم يكن هناك معهود فإنها تدل على جميع الجنس كما إنها دلت على جميع المعهود.

وَقِيلَ: لَا عُمُومَ إِلَّا فِيهِ.

وَقِيلَ: لَا عُمُومَ فِي النَّكِرَةِ إِلَّا مَعَ «مِنْ» ظَاهِرَةٍ أَوْ مُقَدَّرَةٍ، نَحْوَ: مَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا الله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله.

القول الرابع في المسألة: قالوا أنه لا عموم إلا فيما فيه الألف واللام فقط، واستدلوا على ذلك بوجود الاشتراك في بقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت