الصفحة 42 من 917

الأمر الشرعي.

الرَّابِعَةُ: الْكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.

* قوله: الرابعة: أي المسألة الرابعة من مسائل التكليف.

* قوله: الكفار مخاطبون: المراد بالخطاب هنا الخطاب التكليفي، فهل الكفار يوجه لهم الخطاب التكليفي حال كفرهم؟

أما بعد أن يسلموا فالإسلام يجب ما قبله، فحينئذ ليس عليهم قضاء ما فاتهم من العبادات بالإجماع، إذا تقرر هذا فالمسألة في الخطاب التكليفي، أما الخطاب الوضعي فلا يدخل هنا لأن المسألة في التكليف.

مثال الخطاب الوضعي: هل تصح أنكحة الكفار؟ فهذه ليست معنا أصلًا لأنها من الخطاب الوضعي، لأن الصحة والفساد من الخطاب الوضعي، كذلك إيقاع العقوبات والحدود عليهم وتصحيح عقود البيع منهم، وتصحيح النذر والطلاق والأيمان منهم، هذا كله خارج محل النزاع، إنما المسألة في الخطاب التكليفي.

ماذا يترتب على هذه المسألة؟

يترتب عليها مسألة: هل الكفار يعاقبون في الآخرة عقوبة زائدة على عقوبة أصل الكفر أو لا يعاقبون عليها؟

* قوله: بفروع الإسلام في أصح القولين: فروع الإسلام هنا تقابل أصل الإسلام، ولا تقابل أصول الدين في هذه المسألة، وأصل الإسلام هو الشهادتان، فكون الكفار يخاطبون بأصل الإسلام وهو الشهادتان هذا محل إجماع؛ لكن هل يخاطبون ببقية فروع الإسلام بما في ذلك الصلاة والزكاة والصيام أو لا يخاطبون بها؟ هذه هي المسألة التي معنا هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت