بما هو موافق لموجب الإكراه. وقضية الثواب وعدمه متعلقة بالنية كما سبق.
الحالة الثانية: أن يكون موجب الإكراه مناقضًا لأمر الشارع، فحينئذ بماذا يحصل التكليف، هل هو بمقتضى وموجب الإكراه أو بأمر الشارع؟
نقول: ننظر أيهما أشد في نظر الشارع وبالتالي يكون مكلفًا به، مثاله: لو قالوا له: اقتل فلانًا وإلا قتلناك، أو اقتل عشرة وإلا قتلناك، فحينئذ هل موجب الإكراه أشد مفسدة من أمر الشرع، أم أن أمر الشارع أشد مفسدة من موجب
الإكراه وأعظم؟
لاشك أن موافقة الشرع أقل مفسدة من موجب الإكراه، ومن ثم نقول: لا تلتفت إلى موجب الإكراه، والتفت إلى أمر الشارع، ولا يجوز لك أن تقتل.
لكن لو قيل لك: اصعد على سيارة فلان، ثم انزل منها، وإلا قتلناك، الصعود محرم ولا يجوز إلا بإذن مالك السيارة، فحينئذ أيهما أعظم مفسدة, موجب الإكراه، أم فعل الأمر الشرعي؟
الأعظم مفسدة هنا هو فعل الأمر الشرعي، وحينئذ يكون التكليف على وفق موجب الإكراه.
وتلاحظون أن الإكراه المعتبر له شروط:
الشرط الأول: أن يغلب على ظن المكرَه قدرة المكرِه على فعل ما أكره عليه مثلما لو قال: اقتل وإلا قتلناك، فلو كان المكرِه غير قادر على القتل فليس عنده إكراه.
الشرط الثاني: أن يغلب على ظن المكرَه أن المكرِه سيفعل ذلك، فلو قاله مازحًا، لا يلتفت إليه ولا يجوز له أن يفعل موجب الإكراه.
الشرط الثالث: أن يكون موجب الإكراه أعظم مفسدة من