الصفحة 39 من 917

وأما المكره فليس لديه اختيار وليس الفعل من اختياره، وبالتالي ينسب الفعل إلى من أكرهه. وعندهم أن العباد يخلقون أفعالهم بأنفسهم وأنهم مختارون لأفعالهم.

* قوله: من رآها: أي من رأى أن أفعال بني آدم من خلق الله بدون أن يكون للعبد اختيار، قال بتكليف المكره، وهؤلاء هم الأشاعرة.

* قوله: إذ جميع الأفعال واجبة بفعل الله تعالى: يعني أفعال بني آدم سواء كانت من المكره أو من غير المكره فهي سواء.

* قوله: فالتكليف بإيجاد المأمور به منها: يعني من أفعال العباد.

* قوله: وترك المنهي غير مقدور أصلًا: فجميع أفعال بني آدم ليست من

وَهَذَا أَبْلَغُ. وَمَنْ لَا، فَلَا.

أفعالهم هم وليست في قدرتهم، ولكن من أفعال الله جل وعلا وفي قدرته.

* قوله: وهذا أبلغ: أي وحينئذ ننسب هذه الأفعال لله ولا نفرق بين حالة الاختيار وحالة الإكراه بالنسبة للإنسان؛ هذا قول الأشاعرة.

ما هو قول أهل السنة في ذلك؟

أهل السنة فرقوا بين من زال الاختيار عنه بالكلية فقالوا: هذا غير مكلف، وبين من يبقى عنده الاختيار مثل المهدد بالقتل أو بالحبس فقالوا: هؤلاء مكلفون. وبالتالي كيف نبنيها على القواعد التي عند أهل السنة والجماعة؟

أهل السنة والجماعة يقولون: أفعال العباد منسوبة لهم فهي فعل لهم ليست فعلًا لله، خلافًا للأشاعرة لأن الأشاعرة يقولون: أفعال العباد هي أفعال الله، وأهل السنة يقولون: هي خلق لله لكنها أفعال بني آدم، وهم في نفس الوقت لا يقولون بالجبر كما تقول الأشاعرة به، بل يقولون: عند الإنسان قدرة واختيار على ما يفعله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت