الصفحة 31 من 917

* قوله: فلا تكليف على صبي ولا مجنون: فعلى ما مضى، لا تكليف على صبي سواء كان ذلك الصبي يفهم الخطاب أو لا, ولا تكليف على مجنون وهو الذي زال عقله.

* قوله: لعدم المصحح للامتثال منهما: لأن الامتثال للأمر لابد فيه من نية, والمجنون والصبي ليس لديهما نية صحيحة وحينئذ لا يقع التكليف لهما.

* قوله: وهو قصد الطاعة: أي عدم وجود النية, وبالتالي لا يصح أن يرد عليهما تكليف لعدم وجود النية منهما.

* قوله: ووجوب الزكاة والغرامات في ماليهما غير وارد: لو اعترض معترض وقال: لو أن مجنونًا عنده مال فوق النصاب فإنه يجب عليه الزكاة في ماله، فكيف تقولون بأنه غير مكلف، ومع ذلك تقولون بإيجاب إخراج الزكاة في ماله؟ وكذلك لو اعتدى على ملك غيره فحينئذ توجبون عليه الضمان في ماله، فنأخذ من ماله قيمة التلف الحاصل مع أنكم تقولون بأنه غير مكلف.

أجاب المصنف بأن هذا الاعتراض غير وارد، ولا يصح الاعتراض به لأن

كَوُجُوبِ الضَّمَانِ بِبَعْضِ أَفْعَالِ الْبَهَائِمِ.

وَفِي تَكْلِيفِ الْمُمَيِّزِ، قَوْلَانِ: الْإِثْبَاتُ، لِفَهْمِهِ الْخِطَابَ. وَالْأَظْهَرُ النَّفْيُ، إِذْ أَوَّلُ وَقْتٍ يَفْهَمُ فِيهِ الْخِطَابَ، غَيْرُ مَوْقُوفٍ عَلَى حَقِيقَتِهِ، فَنُصِبَ لَهُ عَلَمٌ ظَاهِرٌ يُكَلَّفُ عِنْدَهُ، وَهُوَ الْبُلُوغُ.

وجوب هذه الأشياء متعلق بماله، وليس متعلقًا به هو، وإنما على وليه أن يقوم بهذه الأشياء، وتعلق الأشياء بمال المجنون والصبي إنما هو من خطاب الوضع وليس من خطاب التكليف، والخطاب التكليفي إنما تعلق بوليه، فخطاب الشارع المتعلق بفعلهما أو مالهما هنا خطاب وضعي. والأحكام الشرعية على نوعين: وضعية، وتكليفية، ونحن هنا نتكلم عن الأحكام التكليفية.

* قوله: كوجوب الضمان ببعض أفعال البهائم: مثل الجمل، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت