الصفحة 201 من 917

عَجَبًا [الجن:1] {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا} [الأحقاف:30] وَالْمَسْمُوعُ وَاحِدٌ،

* قوله: وتعريفه بما نقل بين دفتي المصحف: هذا تعريف آخر، فقال بعضهم في تعريف القرآن: هو ما بين دفتي المصحف، يعني غلافيه.

* قوله: نقلًا متواترًا: لأن نقل الآحاد لا يكون من القرآن، لكن لما نزل جبريل عليه السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن وقبل أن ينقله لأصحابه، هو قرآن، مع أنه لم يوجد النقل فيه بعد، وهذا يدل على أن التعريف السابق لا يصح لأن القرآن ثابت قبل وجود المصاحف وقبل نقله بالتواتر.

* قوله: دوري: أي فيه دور، فلا يصح أن نعرف القرآن بالمصحف؛ لأنني إذا سألتك ما هو المصحف؟ ستقول: هو ما كتب فيه القرآن، وحينئذ أصبحنا ندور في دائرة مغلقة، ولا نستفيد شيئًا.

* قوله: وقال قوم: الكتاب غير القرآن: تقرر معنا أن الكتاب هو القرآن؛ لكن ذهب طائفة إلى التفريق بينهما، فقالوا: الكتاب غير القرآن. وقالوا: الكتاب هو الذي بين أيدينا والقرآن هو الذي في اللوح المحفوظ.

وقال آخرون: القرآن هو المعاني النفسية؛ وكل هذه الأقوال غير صحيحة.

* قوله: ورد: بحكاية قول الجن: أي ورد هذا القول القائل بالتفريق بين الكتاب والقرآن بأن الجن مرةً قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا} [الجن:1] ومرة أخرى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا} [الأحقاف:30] فدل هذا على أن الكتاب هو القرآن لأن المسموع واحد.

وَبِالْإِجْمَاعِ عَلَى اتِّحَادِ مُسَمَّى اللَّفْظَيْنِ،

وَالْكَلَامُ عِنْدَ الْأَشْعَرِيَّةِ مُشْتَرِكٌ بَيْنَ الْحُرُوفِ الْمَسْمُوعَةِ وَالْمَعْنَى النَّفْسِيِّ،

* قوله: وبالإجماع على اتحاد مسمى اللفظين: هذا هو الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت