وَمَدْرَكُهَا الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ لَا سَمَاعَ لَنَا مِنَ الله تَعَالَى، وَلَا جِبْرِيلَ، وَاخْتُلِفَ فِي أُصُولٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا.
وَكِتَابُ الله عَزَّ وَجَلَّ كَلَامُهُ الْمُنْزَلُ لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ، وَهُوَ الْقُرْآنُ ....
* قوله: ومدركها الرسول - صلى الله عليه وسلم: يعني ومدرك هذه النصوص هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو المبلغ لها لأننا لم نسمع من الله عز وجل شيئًا، ولم نسمع من جبريل عليه السلام شيئًا، وإنما نسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
* قوله: واختلف في أصول يأتي ذكرها: يعني أن هناك أصولًا مختلفًا فيها مثل: الاستصلاح، والاستحسان، وقول الصحابي، وسد الذرائع وسيأتي إن شاء الله الكلام فيها في فصل مستقل.
* قوله: وكتاب الله عز وجل كلامه: الدليل الأول: الكتاب، وهو القرآن فعرفه بأنه كلامه، ليخرج كلام غيره من البشر.
* قوله: المنزل: ليخرج سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن كثيرًا من الأصوليين يقول بأنها وحي من عند الله عز وجل بلفظها.
* قوله: للإعجاز بسورة منه: لإخراج الأحاديث القدسية فإنها كلام الله وهي منزلة لكنها لا تعد من الكتاب لعدم حصول الإعجاز فيها.
* قوله: وهو القرآن: لأن الكتاب يسمى القرآن، ولا فرق بين المسميات لكن إطلاق كل من اللفظين عليه باعتبار مختلف من جهة دلالة كل منهما على معنى فالكتاب بمعنى أنه مكتوب، والقرآن بمعنى بأنه مقروء، وأما في حقيقتهما فإنهما شيء واحد، فإن الكتاب هو القرآن.
وَتَعْرِيفُهُ بِمَا نُقِلَ بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا، دَوْرِيٌّ.
وَقَالَ قَوْمٌ: الْكِتَابُ غَيْرُ الْقُرْآنِ، وَرُدَّ: بِحِكَايَةِ قَوْلِ الْجِنِّ: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا