الأصول:
الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ، وَاسْتِصْحَابُ النَّفْيِ الْأَصْلِيِّ، وَمَصْدَرُهَا الله عَزَّ وَجَلَّ، إِذِ الْكِتَابُ قَوْلُهُ، وَالسُّنَّةُ بَيَانُهُ، وَالْإِجْمَاعُ دَالٌّ عَلَى النَّصِّ،
* قوله: الأصول: ذكر المؤلف هنا ما يتعلق بالأدلة.
والأصول: جمع أصل، وهو الدليل, ذلك لأن الفقيه يستند إلى الدليل في إثبات الأحكام، فالأدلة أساس للأحكام.
وذكر هنا الأدلة المتفق عليها وهي: الكتاب، والسنة، والإجماع والاستصحاب. ولم يذكر القياس، مع أن كثيرًا من الفقهاء يرونه من الأدلة المتفق عليها؛ لأن القياس طريقة للفهم وليس دليلًا بنفسه مثل العموم ومثل مفهوم الموافقة فهذه دلالات لغوية. وكذلك القياس هو دلالة قياسية وليس دليلًا مستقلًا، بدلالة أنه لا يصح أن تقيس إلا إذا كان هناك أصل ثابت بدليل ومن ثم تقيس عليه. مثال ذلك: الخمر حرام؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:90] فنقيس عليه النبيذ بجامع الإسكار، فهنا قياس له أصل.
* قوله: ومصدرها الله عز وجل: يعني مصدر هذه الأدلة هو الله تعالى.
* قوله: إذ الكتاب قوله، والسنة بيانه: يعني بيان من النبي - صلى الله عليه وسلم - لكلام الله، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل:44] . فدل هذا على أن السنة تبين وتوضح القرآن.
* قوله: والإجماع دال على النص: أي أن الإجماع لابد أن يكون مستندًا على نص فعندما يجمع العلماء على مسألة فهذا يدلنا على أن هناك نصًا استند إليه المجمعون ولو لم نطلع عليه.