الصفحة 187 من 917

والعمل به، فقوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [البقرة:196] يعني لابد من صيام ثلاثة أيام، فلا يأتي أحد ويقول: يومان تكفي. وكذلك قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة:4] . لا يقول أحد: نطعم مسكينًا واحدًا ستين مرة، هذا لا يصح لأن لفظ: (ستين) نص في العدد. وقوله: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء:92] لا يصح لأحد أن يفرق بينهما.

* قوله: وحكمه: أن لا يترك إلا بنسخ: أي أنه يجب العمل به و لا يترك أبدًا إلا إذا ورد عليه نسخ فإذا نسخ فإنه يترك.

فإطلاقات النص هي:

الإطلاق الأول: الصريح في معناه ولو ورد عليه احتمال.

الإطلاق الثاني: ما لم يرد عليه أي احتمال.

الإطلاق الثالث: الظاهر، وهو أن يطلق النص ويراد به ما يشمل الظاهر، تقول: نصوص القرآن تدل على كذا. وأنت لا تريد النص الصريح في معناه، وإنما تريد مجرد وجود دليل لفظي من القرآن ولو لم يكن صريحًا.

* قوله: وقد يطلق على ما تطرق إليه احتمال يعضده دليل: أي قد يطلق لفظ (النص) على ما تطرق إليه احتمال يعضده دليل ويطلق لفظ (النص) على الظاهر بحيث يشمل الأمرين.

* قوله: ولا مانع منه: أي أن ما سبق إطلاق اصطلاحي لا نمنع منه يدل عليه الاشتقاق اللغوي السابق وهو أن النص هو المرتفع وهذا لا يعارض جميع

هذه الإطلاقات.

وتقدم معنا أنه إذا ورد نص صريح في القرآن فإنه يجب أن يعمل به الإنسان ولا يجوز له أن يتركه بأي عذر أو بأي حجة فلو كان عقله لم يفهم المسألة أو ما استساغها فإن هذا لا يجيز له أن يعارضه، ويكون الخطأ ليس في النص وإنما الخطأ في فهمه هو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت