الصفحة 186 من 917

وَأَظْهَرَتْهُ، وَمِنْهُ مِنَصَّةُ الْعَرُوسِ.

وَاصْطِلَاحًا: الصَّرِيحُ فِي مَعْنَاهُ.

وَقِيلَ: مَا أَفَادَ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِمَالٍ.

* قوله: والكلام: نص، وظاهر، ومجمل: الكلام الدال المفيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: النص، والثاني: ظاهر, والثالث: مجمل.

* قوله: فالنص لغة: الكشف والظهور: أي أن النص في أصل اللغة هو الظاهر البين, ولذلك قيل: منصة العروس لأنها ظاهرة بينة.

* قوله: واصطلاحًا: الصريح في معناه: أي أن النص في اصطلاح أهل الشرع يطلق على معان متعددة:

المعنى الأول: الصريح في معناه، ولو كان قد يرد إليه احتمال مثال ذلك: (يا أيها الذين آمنوا) هذا نص صريح في مناداة أهل الإيمان. وأما: (يا أيها الناس) هذا قد يراد به الخصوص، لكنه صريح في معناه، فهذا يسمى نصًا.

المعنى الثاني: أنه لا يسمي الكلام نصًا إلا إذا لم يرد إليه أي احتمال. مثال ذلك قوله جل وعلا: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [البقرة:196] . هل يمكن أن يراد به يومان، أو يراد به أربعة، أو ثلاثة ونصف؟ الجواب: لا؛ فهذا نص لأنه لا يرد عليه احتمال. والجمهور على أن النص هو الأول، وأن ورود الاحتمال غير المسنود بدليل لا يحول اللفظ من كونه نصًا إلى كونه ظاهرًا.

وَحُكْمُهُ أَنْ لَا يُتْرَكَ إِلَّا بِنَسْخٍ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا تَطَرَّقَ إِلَيْهِ احْتِمَالٌ يُعَضِّدُهُ دَلِيلٌ، وَعَلَى الظَّاهِرِ، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ، إِذِ الِاشْتِقَاقُ الْمَذْكُورُ يَجْمَعُهُمَا.

ما حكم النص: إذا وردنا لفظ نص فحينئذ يجب المصير إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت