الصفحة 183 من 917

باللفظ المفرد وإنما تكلمت بجملة كاملة، فحينئذ هي لا تنظر إلى اللفظ وحده، وإنما تنظر إلى اللفظ والقرائن الموجودة معه، وبالتالي

وَالْحَقُّ ثُبُوتُهُ فِي الْمُفْرَدِ، كَالْأَسَدِ فِي الشُّجَاعِ، وَفِي الْمُرَكَّبِ، نَحْوَ: أَشَابَنِي الزَّمَانُ، {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة:2] وَأَحْيَانِي اكْتِحَالِي بِطَلْعَتِكَ، عَلَى الْأَظْهَرِ فِيهِ.

الرَّابِعُ الصَّوْتُ: عَرَضٌ مَسْمُوعٌ.

وَاللَّفْظُ: صَوْتٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى مَخْرَجٍ مِنْ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ.

يكون اللفظ حقيقة بمجموع الأمرين. فعندما تقول: رأيت أسدًا يخطب. لا يمكن أن يكون العرب قد وضعوا هذا اللفظ على الحيوان المفترس، وإنما وضعوه على الرجل الشجاع، لأنهم قالوا: يخطب، والعرب لم تتكلم بالألفاظ مجردة بل تتكلم بالجُمل، والكلام في لغة العرب هو اللفظ المفيد، والكلمة المفردة ليست مفيدة وبذلك تتبين أن منشأ الخلاف هل ننظر إلى اللفظ المفرد؟ أم ننظر إلى الكلام مركبًا، وإذا تأمل الإنسان في لغة العرب وجد أنهم لا يتكلمون بالألفاظ المفردة وإنما يتكلمون بالجمل كاملة.

* قوله: والحق ثبوته في المفرد ...: أي أن المجاز يثبت في المفرد ويثبت في المركب، ومثال المفرد استعمال لفظ: (الأسد) في الشجاع، ومثال المركب استعمال جملة كاملة تطلق على موضعها اللغوي، ومثل المؤلف لذلك بأمثلة.

واللفظ: صوت معتمد على مخرج من مخارج الحروف.

* قوله: الرابع: أي المبحث الرابع وسيعرف المؤلف فيه بعض المصطلحات.

* قوله: الصوت عرض: يعني أنه يأتي ويزول.

* قوله: مسموع: يعني أنه يسمع، وهذا هو تعريف الصوت.

* قوله: واللفظ: صوت معتمد على مخرج من مخارج الحروف: أي أن اللفظ صوت معتمد على مخارج الحروف وهو عرض مسموع يعتمد على مخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت