وَالْكَلِمَةُ: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ، وَالْأَجْوَدُ لَفْظٌ اسْتُعْمِلَ. وَجَمْعُهَا كَلِمٌ، مُفِيدًا أَوْ غَيْرَ مُفِيدٍ، وَهِيَ جِنْسُ أَنْوَاعِهِ: اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، وَلِقِسْمَتِهَا طُرُقٌ كَثِيرَةٌ.
وَالْكَلَامُ مَا تَضَمَّنَ كَلِمَتَيْنِ بِالْإِسْنَادِ، وَهُوَ نِسْبَةُ أَحَدِ الْجُزْئَيْنِ إِلَى الْآخَرِ ...
من مخارج الحروف، لأن هناك أصواتًا لكنها ليست ألفاظًا مثل ما يخرج من بهيمة الأنعام هي أصوات لكنها ليست ألفاظًا لأنها لم تخرج على مخارج الحروف.
والألفاظ منها ما هو مفيد يعرف معناه، ومنها ما لا يعرف معناه، فالمفيد هو الكلام. فإن الصوت نوعان: لفظ وغير لفظ. واللفظ نوعان: كلام، وغير كلام.
* قوله: والكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد: فهي موضوعة للدلالة على معنى واحد.
* قوله: والأجود لفظ استعمل: أي أن الأولى ألا نقول: لفظ وضع. وإنما نقول: لفظ استعمل، كأنه يريد الإشارة إلى مسألة أن اللغة توقيفية، أو اصطلاحية.
* قوله: وجمعها: كلم، مفيدًا أو غير مفيد: جمع كلمة: كلم، والكلم يطلق على ما كان مفيدًا، وعلى ما كان ليس مفيدًا، بشرط أن يكون جمعًا. مثل: إن قام محمد، هذا ليس بمفيد فهو كلم، لكنه ليس بكلام.
* قوله: وهي جنس: يعني أن الكلمة جنس كلي يصدق تحته أنواع فهناك أسماء مثل: محمد، وخالد، وطاولة، وكرسي، وهناك أفعال مثل: ذهب، وجاء، ويشرح. وهناك حروف مثل: عن، وإلى، ومن.
* قوله: ولقسمتها طرق كثيرة: وهذه تبحث في علم النحو.
* قوله: والكلام ما تضمن كلمتين بالإسناد: الكلام لابد أن يكون مجموع كلمات، وهو مفيد وأقله أن يكون من كلمتين بواسطة الإسناد، والإسناد