الصفحة 181 من 917

ركن المجاز أو جزء الحقيقة أو جزء المجاز الذي هو الاستعمال؛ وهذا فيه نظر.

وَالْحَقِيقَةُ لَا تَسْتَلْزِمُ الْمَجَازَ، وَفِي الْعَكْسِ خِلَافٌ، الْأَظْهَرُ الْإِثْبَاتُ، وَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ اسْتِعْمَالِ الْمَجَازِ عَلَى نَقْلِ اسْتِعْمَالِهِ فِي مَحَلِّهِ عَنِ الْعَرَبِ عَلَى الْأَظْهَرِ، اكْتِفَاءً بِالْعِلَاقَةِ الْمُجَوِّزَةِ، كَالِاشْتِقَاقِ وَالْقِيَاسِ الشَّرْعِيِّ وَاللُّغَوِيِّ.

* قوله: والحقيقة لا تستلزم المجاز: هذه مسألة أخرى أن اللفظ قد يستعمل استعمالًا حقيقيًا ولا يلزم أن يستعمل استعمالًا مجازيًا، وهذا بالاتفاق.

* قوله: وفي العكس خلاف: هل يمكن أن يوجد لفظ مجازي ليس له حقيقة؟

هذا موطن خلاف، والصواب هو أن المجاز لا يكون مجازًا إلا إذا كان له حقيقة.

* قوله: ولا تتوقف صحة استعمال المجاز على نقل استعماله: هذه مسألة أخرى, هل يشترط أن يكون المجاز منقولًا عن العرب بعينه؟

الجواب أنه لا يشترط ذلك، ولا تتوقف صحة استعمال المجاز على نقل استعماله في ذلك المحل عن أهل اللغة وهم العرب، وهذا القول هو الراجح.

* قوله: اكتفاء بالعلاقة المجوزة: يعني لأن العرب أجازوا أصل المجاز متى وجدت العلاقة المجوزة، فلا مانع أن نستحدث مجازًا جديدًا بناءً على الصفة التي تكون مشتركة بين الحقيقة والمجاز فإذا وجدت الصفة المشتركة جاز إثبات المجاز اكتفاء بالعلاقة المجوزة.

* قوله: كالاشتقاق والقياس الشرعي واللغوي: أي يجوز لنا استحداث مجاز جديد قياسًا على الاشتقاق، فإننا إذا أردنا أن نشتق اشتقاقًا جديدًا في زماننا لم تعرفه العرب سابقًا، صح لنا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت