تكتب الآن فتكون كاتبًا بالفعل. ولكن لو وضعت القلم بجانبك، فأنت كاتب بالقوة ولست كاتبًا بالفعل. فالقدرة والأهلية على الكتابة هذه صفة بالقوة، والجلوس وممارسة الكتابة هذه صفة بالفعل. فإذا كنت لا تكتب الآن ولكن الصفة موجودة
وَعَكْسُهُ، وَبِالزِّيَادَةِ، نَحْوَ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11] وَبِالنَّقْصِ، نَحْوَ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف:82] ، {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة:93] أَيْ: حُبَّهُ.
وَتُعْرَفُ الْحَقِيقَةُ بِمُبَادَرَتِهَا إِلَى الْفَهْمِ بِلَا قَرِينَةٍ،
عندك، فيقال: محمد يكتب، ولا يراد أنه يكتب الآن، لكن يراد القدرة وهي إمكانية الكتابة فهذا من باب التجوز.
* قوله: وعكسه: أي أن من أنواع المجاز عكس الذي قبله وهو إطلاق ما بالفعل على ما بالقوة كإطلاق لفظ الإنسان على النطفة.
* قوله: وبالزيادة: يعني زيادة الأحرف ومثل بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11] قالوا: الكاف هنا زائدة، وإن كان في هذا القول ما فيه، لأن هناك طوائف كثيرة من أهل العلم قالوا: النفي لشبيه المثل أبلغ في النفي.
* قوله: وبالنقص: بحيث يحذف بعض الألفاظ مثل قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف:82] المراد اسأل أهل القرية، وإن كان طائفة يقولون: كلمة القرية تطلق على المساكن وعلى ساكنيها، ومثله قوله تعالى: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة:93] فالعجل لم يدخل في قلوبهم، وإنما في الكلام محذوف تقديره: حب العجل.
ما الفرق بين الحقيقة والمجاز؟
هناك عدد من الفروق:
الفرق الأول: الحقيقة وضع لغوي والمجاز استعمال للفظ.
الفرق الثاني: الحقيقة لا تحتاج إلى قرينة فالحقيقة تتبادر إلى