اللغات إلا ليكون هناك تفاهم بين الناس، فإذا لم يحمل على الوضع اللغوي لم يحدث التفاهم بين الناس.
وَالْمَجَازُ، اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعٍ أَوَّلَ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ، وَشَرْطُهُ الْعِلَاقَةُ، وَهِيَ مَا يَنْتَقِلُ الذِّهْنُ بِوَاسِطَتِهِ عَنْ مَحَلِّ الْمَجَازِ إِلَى الْحَقِيقَةِ، وَيُعْتَبَرُ ظُهُورُهَا، كَالْأَسَدِ عَلَى الشُّجَاعِ، بِجَامِعِ الشُّجَاعَةِ،
ما تقدم معنا كله كلام عن الحقيقة وهي استعمال اللفظ فيما وضع له، أو اللفظ المستعمل فيما وضع له.
فالمجاز يكون اللفظ المستعمل في غير ما وضع له, والوضع قد يكون عرفيًا، أو وضعيًا، أو شرعيًا، على ما تقدم.
فإذا استعمل الإنسان لفظًا في غير ما تعارف عليه الناس في غير الدلالة اللغوية وفي غير الحقيقة الشرعية فإنه يكون من باب المجاز.
* قوله: المجاز اللفظ المستعمل في غير موضوع أول: أي في غير ما وضع له أولًا بشرط أن يكون على وجه يصح فإذا كان على وجه لا يصح لا يسمى مجازًا. فلو سميت السقف مثلًا سيارة، لا يصح هنا أن يقال: هذا مجاز؛ لأن هذا استعمال غير جائز، لا حقيقة ولا مجازًا.