الشرعية.
قال: وكذا في كلام الفقهاء: يعني وهكذا في كلام الفقهاء إذا تردد كلامهم بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي فإننا نحمله على المعنى الشرعي.
هذا أحد الأقوال، وهناك قول بأنها تحمل على المعنى اللغوي.
قال: وحكي عن القاضي أنها تكون مجملة: هذا قول ثالث بأنها تكون مجملة بحيث نتوقف في معناها حتى يرد دليل يوضح المراد، هل يراد بها المعنى اللغوي أو المعنى الشرعي.
قال: وهو قول بعض الشافعية لترددها بين معنييها: يعني أن القول بالإجمال، هو قول بعض الشافعية وسبب اختيارهم لهذا القول هو ترددها بين المعنيين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي.
قال: والأول أولى: يعني القول القائل بأنها تحمل على المعني الشرعي أولى لأنه حينئذ يكون أحد المعنيين أرجح من الآخر، وهذا كلام الشارع وكلام الشارع يحمل على اصطلاح الشارع.
وَاللَّفْظُ لِحَقِيقَتِهِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَجَازِ، وَإِلَّا لَاخْتَلَّ مَقْصُودُ الْوَضْعِ، وَهُوَ التَّفَاهُمُ.
* قوله: واللفظ لحقيقته حتى يقوم دليل على المجاز: هذه مسألة جديدة: إذا وردنا لفظ فهل نحمله على الحقيقة أم المجاز؟
الأصل أن يحمل على الحقيقة واللفظ يحمل على المعنى الحقيقي حتى يقوم دليل يدل على أن المراد به المجاز. ما الدليل على ذلك؟
قال: وإلا لاختل مقصود الوضع وهو التفاهم: يعني لو حملناه على المجاز مباشرة لكان ذلك إلغاء للغة وإخلالًا بمقصود الوضع، لأن مقصود الوضع أن يوجد تفاهم بين الناس، وما وجدت