الصفحة 169 من 917

وهكذا العذرة: فإن أصل العذرة فناء الدار فنقل إلى معنى آخر.

وهكذا الراوية: فإن الأصل أن يطلق على الجمل الذي يستقى عليه الماء. ثم بعد ذلك أطلق على المرأة التي تقود ذلك الجمل. وأطلق أيضًا على الذي يروي الأخبار وينقلها.

* قوله: وهو مجاز بالنسبة إلى الموضوع الأول وحقيقة فيما خُصَّ به عرفًا لاشتهاره: ذكر المؤلف في الحقيقة اللغوية هل هي حقيقة أم مجاز، ثلاثة أقوال:

الأول: حقيقة.

الثاني: مجاز.

الثالث: أنه مجاز بالنسبة إلى الموضوع الأول، أي مجاز بالنسبة إلى المعنى الذي وضع له اللفظ أولًا، لكنه حقيقة فيما اختص به عرفًا لكونه اشتهر بين الناس.

وَالشَّرْعِيُّ: مَا نَقَلَهُ الشَّرْعُ فَوَضَعَهُ إِزَاءَ مَعْنًى شَرْعِيٍّ، كَالصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ.

وَقِيلَ: لَا شَرْعِيَّةَ، بَلِ اللُّغَوِيَّةُ بَاقِيَةٌ، وَزِيدَتْ شُرُوطًا.

النوع الثالث من أنواع الحقائق: الحقيقة الشرعية: وهي أن يأتي الشرع ويستعمل اللفظ في بعض مسمياته، أو يقيده بقيود، أو ينقله بالكلية، فالحج هو القصد في اللغة، لكن الشرع استعمله في زيارة البيت بصفة مخصوصة بأفعال معينة في وقت معين.

* قوله: ما نقله الشرع فوضعه إزاء معنى شرعي: يعني أن الحقيقة الشرعية هي الألفاظ التي نقل الشرع دلالتها من المعنى الوضعي الأول إلى معنى شرعي جديد.

* قوله: كالصلاة، والصيام: فإن الصلاة في اللغة الثناء أو الدعاء، فأصبح الآن يطلق على أفعال وأقوال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم.

وهكذا الصيام فهو في أصل اللغة الإمساك وأصبح الآن يطلق على ترك الأكل والشرب والجماع في وقت مخصوص بنيه التقرب لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت