ومجاز.
والحقيقة: هي استعمال اللفظ فيما وضع له, أو اللفظ المستعمل فيما وضع له. لأن هناك منهجين للعلماء في الحقيقة هل هي اللفظ المستعمل لما وضع له؟ أو هي استعمال اللفظ فيما وضع له؟ وكلاهما مناهج اصطلاحية ولا مشاحة في الاصطلاح.
والحقائق تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول: حقيقة وضعية: أي لغوية منسوبة إلى الوضع اللغوي.
النوع الثاني: حقيقة عرفية: أي تعارف الناس عليها.
النوع الثالث: حقيقة شرعية: أي عَرَّفَ بها الشرع.
فقوله هنا: الأسماء وضعية: يضاد ويناقض ترجيحه هناك بأن الأسماء واللغات توقيفية. فكان ينبغي به أن يقول: حقيقة لغوية حتى يكون مطابقًا لجميع الأقوال الواردة فيها.
والحقيقة اللغوية محل إجماع بين أهل العلم ولا إشكال فيها.
* قوله: فالوضعي: الحقيقة وهو اللفظ المستعمل في موضوع أول: يعني في المعنى الذي وضع أولًا للدلالة على اللفظ. مثال ذلك: التراب: وضعته العرب لمعنى معين وهو الذي يكون على الأرض يداس بالأقدام فحينئذ حينما نستعمل لفظة: (التراب) يراد بها الحقيقة اللغوية الأولى التي وضع اللفظ دالًا عليها أولًا، وهو وضعه لهذا المسمى بعينه، فهذه حقيقة لغوية ولا إشكال فيها.
وَالْعُرْفِيُّ: مَا خُصَّ عُرْفًا بِبَعْضِ مُسَمَّيَاتِهِ الْوَضْعِيَّةِ، كَالدَّابَّةِ لِذَاتِ الْأَرْبَعِ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْوَضْعِ لِكُلِّ مَا دَبَّ،
النوع الثاني من أنواع الحقائق: الحقيقة العرفية: وذلك بأن يتعارف الناس على استعمال أحد الألفاظ اللغوية في معنى آخر غير المعنى الذي وضع له اللفظ أول الأمر.
مثال ذلك: لفظة: (الحقيقة) في أصل لغة العرب يراد بها الصدق والمطابقة لما في الواقع، لكننا الآن أصبحنا نستخدمها في