الصفحة 166 من 917

قُلْنَا: بَلْ بِالْعَقْلِ، كَمَا سَيَأْتِي، ثُمَّ مُسْتَنَدُ الْإِجْمَاعِ اسْتِقْرَاءُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَاسْتِقْرَاءُ اللُّغَةِ مِثْلُهُ، ثُمَّ قَدْ نَصَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ عَلَى جَوَازِهِ، وَقَوْلُهُمْ حُجَّةٌ، وَهُوَ إِثْبَاتٌ، فَيُقَدَّمُ.

أجيب عن هذا بأجوبة:

الجواب الأول: أن القياس الشرعي لم يثبت بواسطة الإجماع وحده، بل ثبت بأدلة أخرى.

قال المؤلف: بأنه قد ثبت بالعقل. لعلنا نبحث ذلك فيما يأتي.

الجواب الثاني: أن القياس الشرعي احتج عليه بالإجماع الذي يستند على استقراء أدلة الكتاب والسنة، كذلك القياس اللغوي في إثبات الأسماء مستند إلى استقراء لغة العرب فيكون مماثلًا له.

الجواب الثالث: أن جماعة من أهل اللغة قد نصوا على جواز إثبات الأسماء بواسطة القياس اللغوي، وقول هؤلاء الأئمة حجة في فنهم وتخصصهم فيكون إثباتًا للأسماء بواسطة القياس، والإثبات مقدم على النفي لأن المثبت مطلع على ما لم يطلع عليه النافي. وهذا هو خلاصة هذه المسألة.

ورجح المؤلف جواز إثبات الأسماء بواسطة القياس اللغوي، ولعله أرجح.

(الثَّالِثُ) الْأَسْمَاءُ: وَضْعِيَّةٌ، وَعُرْفِيَّةٌ، وَشَرْعِيَّةٌ، وَمَجَازٌ مُطْلَقٌ.

فَالْوَضْعِيُّ: الْحَقِيقَةُ، وَهُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضُوعٍ أَوَّلَ.

ذكر المؤلف هنا أقسام الأسماء، فقال: أنها تنقسم إلى حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت