من قبله و بأسماء الموجودات، فهذا الذي ذكرتموه من تفسير قوله تعالى: الأسماء، بالأشياء الموجودة أو بلغة من قبله هذا تخصيص للفظ عام.
والأصل أن نبقي اللفظ العام على عمومه ولا نخصصه إلا إذا ورد دليل يدل على التخصيص ولم يرد هنا دليل على تخصيصه فيبقى على الأصل أي على عمومه.
الثَّانِي: تَثْبُتُ الْأَسْمَاءُ قِيَاسًا، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ.
* قوله: تثبت الأسماء قياسًا: هذه المسألة في إثبات الأسماء اللغوية من جهة القياس، فإذا وردنا تسميات في لغة العرب من أجل معنى معين، ثم وجدنا ذلك المعنى موجودًا في شيء آخر، فهل يجوز أن تسمي الشيء الآخر بنفس الاسم، لوجود تلك العلة، مثال ذلك: في لغة العرب يطلقون كلمة: سيارة على القوافل التي تسير من أجل معنى السير, فلما جاءتنا هذه المركوبات الحديثة وجدنا أنها تسير ويسار عليها فحينئذ سميناها سيارة من باب إثبات الأسماء بالقياس، فهل يصح ذلك في اللغة أو لا يصح؟