الصفحة 149 من 917

تقدير، لأنها لا توصف بأداء، مثال ذلك: تزويج المرأة، وإغاثة الملهوف، إلى غير ذلك.

ولإخراج ما كان تقدير وقته بسبب الشرط، مثل النذر، ويخرج أيضًا ما كان تقدير الوقت ليس لخطاب الشرع وإنما لوجود سببه. مثل: إنقاذ الغريق يجب في الفور وله وقت، لكن هذا التوقيت ليس من قبل الشارع. مثاله: أيضًا الزكاة: الزكاة تجب في السنة مرة لكن في أي يوم ليس هناك خطاب للشارع لتحديد يوم معين للزكاة، وحينئذٍ يكون حول كل إنسان بحسبه، ومن ثم لا يقال بأن تقدير الوقت من قبل الشارع، ومن ثم لا يوصف هذا بالأداء.

وَالْإِعَادَةُ: فِعْلُهُ فِيهِ ثَانِيًا، لِخَلَلٍ فِي الْأَوَّلِ.

وَالْقَضَاءُ: فِعْلُهُ خَارِجَ الْوَقْتِ، لِفَوَاتِهِ فِيهِ، لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.

ونحن نقول: أداء الزكاة هذا ليس على حسب الاصطلاح الأصولي وإنما هو بحسب الاستعمال اللغوي.

الحكم الثاني: الإعادة.

* قوله: الإعادة: هي فعل المأمور به ثانيًا.

* قوله: فعله فيه: أي في الوقت، لكن عند علماء الأصول لا يحصرون الإعادة في فعله في الوقت، مثال ذلك: رجل استيقظ بعد العصر وهو لم يصل الظهر، نقول له: صل الظهر، فلما صلى تبين له أن الصلاة التي صلاها فيها خلل، فنقول: له أعد، فالصلاة الثانية خارج الوقت تسمى إعادة لأنه فعلها مرة أخرى. فكلمة: فيه، لا داعي لها لأنه قد يكون هناك إعادة خارج الوقت.

* قوله: لخللٍ في الأول: مثل ما لو صلى وتبين له أنه على غير وضوء فإنه حينئذٍ يعيد الصلاة.

وقد تكون الإعادة ليست من أجل الخلل وإنما من باب تكميل العمل مثال ذلك: رجل صلى وحده ثم وجد جماعة يصلون، فهذا يشرع له الإعادة معهم.

النوع الثالث: القضاء: وهو فعل المأمور به خارج الوقت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت