الصفحة 147 من 917

* قوله: والبطلان يقابل الصحة على الرأيين: يعني أن الحكم السادس من الأحكام الوضعية، هو البطلان وهو عند الجمهور يقابل الصحة أي أنه يؤدي بالفعل إلى أن لا يثمر النتيجة المقصودة منه.

* قوله: وفى المعاملات: يعنى أن معنى البطلان في المعاملات هو ما سيأتي.

* قوله: هو ترتب أحكامها: يعنى الثمرات المقصودة منها، فالنكاح المقصود منه حل الوطء وثبوت النسب ووجوب النفقة. كل هذه أحكام مترتبة على الزواج، فإذا حصل عقد زواج نظرنا إن كانت هذه الآثار تترتب عليه فإن هذا الزواج صحيح، وإذا كانت هذه الآثار لا تترتب عليه فإنه لا يعد صحيحًا.

* قوله: والبطلان والفساد مترادفين يقابلانها: هل الباطل هو الفاسد؟

تقدم معنا في أقسام النهى في اجتماع الأمر والنهى في التحريم وقلنا أنه عند الجمهور: كل باطل هو فاسد، وكل فاسد هو باطل.

والحنفية يقولون: الباطل ما نهي عنه بأصله، والفاسد ما كان أصله مشروعًا

لكنه نهي عنه باعتبار وصفه.

مثال ذلك قالوا: مثلًا: بيع المضامين والملاقيح هذا باطل لأنه منهي عنه بوصفه وأصله, لكن صيام يوم العيد، قالوا: هذا فاسد، لأن الصوم مشروع وإنما نهي عنه حال الاتصاف بوصف كونه في يوم العيد.

ماذا يرتب الحنفية على هذا؟

قالوا: ما كان فاسدًا فإنه يمكن تصحيحه بخلاف ما كان باطلًا. تقدمت هذه المسألة معنا هناك في باب اجتماع الأمر والنهي في حكم الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت