الصفحة 146 من 917

صلاة المحدث، فإنه لو كان هناك محدث صلى على غير طهارة فلما فرغ من الصلاة تبين أنه على غير طهارة. هل هذه الصلاة صحيحة؟

إن قلنا: الفائدة من العبادة هي الأجر فحينئذٍ هو قد حصل مقصود العبادة وبالتالي صلاته صحيحة لأنه أخذ الأجر.

وإن قلنا: المقصود من الصلاة هو سقوط القضاء فإن صلاته لم تسقط القضاء. وبالتالي لا يعتبرون صلاته صحيحة.

إذن عندنا قولان في بيان حقيقة الصحة في العبادات، لأننا قررنا أن الصحيح هو ما أثمر النتيجة المقصودة منه؛ لكن ما هي الثمرة المقصودة من العبادات؟

قال طائفة: سقوط القضاء. فهذه الصلاة التي صلاها وهو محدث ثم تبين بعد السلام منها أنه على غير طهارة لا تسقط القضاء، وبالتالي فهي على القول الأول صلاة باطلة ليست بصحيحة، لأنها لم تثمر النتيجة المقصودة من العبادات وهى سقوط القضاء.

وقال آخرون: الفائدة المقصودة من العبادات هي: موافقة الأمر وحصول

وَالْقَضَاءُ وَاجِبٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَالْبُطْلَانُ يُقَابِلُهَا عَلَى الرَّأْيَيْنِ، وَفِي الْمُعَامَلَاتِ، تُرَتَّبُ أَحْكَامُهَا الْمَقْصُودَةُ بِهَا عَلَيْهَا، وَالْبُطْلَانُ وَالْفَسَادُ مُتَرَادِفَيْنِ يُقَابِلَانِهَا، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَا تَرَادُفَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِمَا سَبَقَ.

الأجر وهذه الصلاة التي صلاها وهو على غير طهارة يؤجر عليها، وبالتالي على القول الثاني يعتبرونها صحيحة، مع الاتفاق بينهما على أنها لا تسقط القضاء وأنه يجب على الإنسان أن يقضيها وأنه يؤجر عليها.

* قوله: والقضاء واجب على القولين: يعني على القولين السابقين في تعريف الصحة، أنه يجب على من صلى محدثًا قضاء الصلاة التي صلاها وهو محدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت