الصفحة 143 من 917

وَعَكْسُهُ الْمَانِعُ، وَهُوَ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ عَدَمُ الْحُكْمِ، وَنَصْبُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، مُفِيدَةً مُقْتَضَيَاتِهَا، حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، إِذْ لله تَعَالَى فِي الزَّانِي حُكْمَانِ: وُجُوبُ الْحَدِّ وَسَبَبُهُ الزِّنَى لَهُ.

* قوله: وعكسه المانع: هذا هو الحكم الرابع من الأحكام الوضعية.

مثال ذلك: الإحرام مانع من صحة النكاح، الإحرام مانع من الوطء. الإحرام مانع من الصيد، الرضاع مانع من النكاح، كل هذه موانع شرعية.

* قوله: وعكسه المانع: يعنى الشرط عكس المانع، فالشرط إذا انتفى انتفى الحكم، أما المانع فإنه إذا انتفى لا يلزم منه انتفاء الحكم أو ثبوته. مثلًا رجل ليس محرمًا قد يثبت الحكم وهو الزواج وقد لا يثبت الحكم في زواجه، وإذا وجد المانع لزم منه انتفاء الحكم: وجد الإحرام لزم انتفاء صحة النكاح.

* قوله: وهو ما يلزم من وجوده عدم الحكم: يعني المانع يلزم من وجوده انتفاء الحكم، مثل الإحرام، فإذا وجد الإحرام انتفى الحكم وهو صحة النكاح للمحرم.

* قوله: ونصب هذه الأشياء مفيدة مقتضياتها حكم شرعي: هذه الأحكام السابقة هل هي أحكام شرعية أو أحكام عقلية؟ هذه مسألة جديدة عنوانها: هل الأحكام الأربعة السابقة أحكام شرعية أم أحكام عقلية؟

قرر المؤلف أن هذه أحكام شرعية فقال: ونصب، يعنى جعل ووضع هذه الأشياء أحكامًا وضعية مفيدة لمقتضياتها، يعنى ما يدل عليه هذا النصب وهذا الجعل يعتبر حكمًا شرعيًا.

* قوله: إذ لله تعالى في الزاني حكمان: وجوب الحد وسببه الزنى له: يعني لا نقول: هذا حكم عقلي ولا حكم عرفي؛ لأن الذي جعل هذه شروطًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت