وَهُوَ عَقْلِيٌّ، كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ، وَلُغَوِيٌّ، كَدُخُولِ الدَّارِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، وَشَرْعِيٌّ، كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ،
في شهر رمضان قال: زك الآن. نقول: من شرط الزكاة مرور الحول وحينئذ لم يمر الحول ولم تجب الزكاة لأنه يلزم من انتفاء الشرط انتفاء المشروط.
* قوله: و هو: يعني أن الشرط ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول: الشرط العقلي.
* قوله: عقلي كالحياة للعلم: فلا يمكن أن يوجد عالم ليس بحي.
مثال آخر: الحياة للحركة. فلا يتحرك إلا إذا كان حيًا.
النوع الثاني: الشرط اللغوي.
* قوله: ولغوي، كدخول الدار لوقوع الطلاق: أي منسوبًا إلى اللغة كما لو قال الزوج لزوجته: أنت طالق إن دخلت الدار، وأداة الشرط هنا: إن.
* قوله: لوقوع الطلاق المعلق عليه: فدخول الدار هذا شرط لوقوع الطلاق، إن دخلت وقع الطلاق. وإن لم تدخل لا يلزم منه وقوع الطلاق.
لكن هذه الشروط اللغوية في حقيقة الأمر ليست شروطًا على حسب الاصطلاح الشرعي وإنما هي من باب الأسباب، ولذلك لو لم تدخل الدار يمكن أن يقع الطلاق ويمكن ألا يقع، فقد يقع الطلاق بأمر آخر، لكن الشرط عندنا يلزم من انتفائه انتفاء الحكم، وهنا انتفاء الشرط وهو دخول الدار لا يلزم من انتفائه الطلاق، فلم ينتف الحكم لأنه قد يثبت الحكم بسبب آخر.
النوع الثالث: الشرط الشرعي.
* قوله: وشرعي، كالطهارة للصلاة: هذا نوع آخر من أنواع الشروط وهي الأمور التي جعلها الشارع شروطًا، كالطهارة للصلاة. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... } الآية. [المائدة:6] .