الصفحة 141 من 917

لزوجتي: إن دخلتي الدار فأنت طالق. فهذا سبب وليس علة.

الثَّالِثُ: الشَّرْطُ، وَهُوَ لُغَةً: الْعَلَامَةُ، وَمِنْهُ: {جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:18] .

وَشَرْعًا: مَا لَزِمَ مِنِ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ أَمْرٍ عَلَى غَيْرِ جِهَةِ السَّبَبِيَّةِ، كَالْإِحْصَانِ وَالْحَوْلِ، يَنْتَفِي الرَّجْمُ وَالزَّكَاةُ لِانْتِفَائِهِمَا.

* قوله: الثالث: أي الحكم الثالث من الأحكام الوضعية.

* قوله: الشرط: وهو في اللغة: العلامة وقد يراد بالشرط الجُعل, يقال: شرط له شرطًا أي جعل له جائزة وجعلًا.

* قوله: ومنه: {جَاءَ أَشْرَاطُهَا} :أي ومن استعمال الشرط في العلامة قوله تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:18] لكن هذا فيه ما فيه لأن هنا أشراط جمع شَرَط بفتح الراء، وليست جمعًا لشرْط بإسكان الراء.

* قوله: وشرعًا: يعنى تعريف الشرط الاصطلاحي الشرعي.

* قوله: ما يلزم من انتفائهِ انتفاء أمر: أي إذا انتفى الشرط ينتفي المشروط. مثال ذلك: الطهارة شرط للصلاة انتفت الطهارة انتفت صحة الصلاة.

* قوله: على غير جهة السببية: لأن الأسباب ـ تقدم معنا أنه ـ يثبت الحكم بثبوتها وينتفي بانتفائها، لكن الشرط لا يلزم من وجوده وجود الحكم، فمن توضأ لا يلزمه أن يصلي، بخلاف السبب فإنه إذا وجد السبب لزم أن يوجد الحكم؛ ولكن هذا التعريف من تعريف الشيء بنتيجته وأثره، وينبغي له أن يعرف الشيء بحقيقته وذاته؛ ولذلك كان ينبغي أن يقول: خطاب الشارع بجعل أمر يلزم من انتفائه انتفاء المشروط.

* قوله: كالإحصان والحول: فالزاني المحصن يرجم وغير المحصن يجلد مائة ويغرب عامًا. والحول شرط للزكاة، زكىَ في رمضان وأعطى زكاته للإمام وعندما جاء شهر ذي الحجة جاءه ولي أمر المسلمين وقال: زك. قال: أنا زكيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت