الصفحة 136 من 917

إطلاقه على هذا المعنى، ثم إن الأسباب لها نوع تأثير, عندما يأتي الرجل ويبذل السبب فيتغير شيء من حاله مثلما لو كان شخص فقيرًا فيبذل الأسباب فيصبح غنيًا. هل يقال لهذا السبب الذي هو التكسب أنه ليس له أي تأثر إنما هو بفعل الله المجرد.

الأشاعرة يقولون: ليس لفعل العبد تأثير، ولذلك تجد بعض الناس يأتيه رزق بدون عمل ولا سبب، والآخر يعمل ويجتهد ولا يأتيه رزق وبالتالي هذه الأسباب غير مؤثرة، هذا قول الأشاعرة.

فقول المؤلف هنا: ما توصل به إلى الغرض: أي هو مجرد وسيلة غير مؤثرة، وهذه طريقة الأشاعرة. بينما عند أهل السنة والجماعة يقولون: الأسباب لها تأثير.

* قوله: واشتهر استعماله في الحبل: فالسبب في لغة العرب هو الحبل قال الله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} [الحج:15] يعنى بحبل.

* قوله: واستعير شرعًا لمعان: كأنه يقول لك إذا قرأت كتب الفقهاء فانتبه فإنهم يستعملون بعض الكلمات في أمور متعددة وبأحوال مختلفة فقد تفهم منها غير المراد بها فلو أردت أن تقرأ كتب الفقهاء فلابد أن تعرف اصطلاحاتهم.

أَحُدُهَا: مَا يُقَابِلُ الْمُبَاشَرَةَ، كَحَفْرِ الْبِئْرِ مَعَ التَّرْدِيَةِ، فَالْأَوَّلُ: سَبَبٌ، وَالثَّانِي: عِلَّةٌ.

هنا عندنا في هذه المسألة: لفظ السبب أطلق على معان متعددة ولذلك لا مشاحة في الاصطلاح لكل قوم أن يصطلحوا على ما شاءوا، لكن جمهور الأصوليين على تخصيص معنى السبب بأحد هذه المعاني، كما أنهم هناك في العلة يقولون: العلة هي مقتضي الحكم، لا نلتفت إلى الشرط ولا إلى المانع.

كذلك هنا السبب استعمل في معان، أيها أرجح؟

لا نقول: هنا أرجح لأن المسألة اصطلاحية ولكل قوم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت