الصفحة 133 من 917

وَهُوَ الْمَجْمُوعُ الْمُرَكَّبُ مِنْ مُقْتَضَى الْحُكْمِ وَشَرْطِهِ وَمَحَلِّهِ وَأَهْلِهِ، تَشْبِيهًا بِأَجْزَاءِ الْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ.

الثَّانِي: مُقْتَضَى الْحُكْمِ، وَإِنْ تَخَلَّفَ لِفَوَاتِ شَرْطٍ، أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ.

فيما يوجب الحكم لا محالة، فقوله هنا: يوجب, هذا على مذهب المعتزلة لأن المعتزلة عندهم أن الأسباب مؤثرة بذاتها.

إذن لفظة: العلة، تطلق ويراد بها معان:

الأول: تطلق العلة ويراد بها أربعة أمور:

الأمر الأول: مقتضي الحكم، ما الفرق بين مقتضي ومقتضىَ؟

المقتضي السبب الذي يكون مؤثرًا. والمقتضى: الأثر والنتيجة.

الأمر الثاني: شرط الحكم.

الأمر الثالث: محل الحكم.

الأمر الرابع: أهلية المحل للحكم، تشبيهًا للعلة الشرعية بأجزاء العلة العقلية. وأنا أضرب لذلك مثالًا: لو قال قائل من الفقهاء: سارقٌ وجدت علة السرقة عنده فيقطع. فعندنا أشياء: العلة: السرقة. والشرط: أن يكون من حرز, وأن يكون نصابًا. والمحل: وهو محل الحكم, قطع اليد. والأهلية: يعنى أهلية السارق بأن لا يكون صغيرًا أو مجنونًا إلى غير ذلك.

إذن عرفنا معنى كلمة: مقتضي الحكم، وشرطه، ومحله، وأهله.

فهم يقولون العلة: هي الهيئة التركيبية من هذه الأشياء.

المعنى الثاني: أن يطلق لفظ العلة ولا يراد به إلا مقتضي الحكم فقط، فمقتضي الحكم في مسألة القطع هو السرقة، يعني هي التي تقتضي القطع، فعندهم إذا قالوا: علة الحكم كذا، فالمراد بها السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت