وَهُوَ الْمَجْمُوعُ الْمُرَكَّبُ مِنْ مُقْتَضَى الْحُكْمِ وَشَرْطِهِ وَمَحَلِّهِ وَأَهْلِهِ، تَشْبِيهًا بِأَجْزَاءِ الْعِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ.
الثَّانِي: مُقْتَضَى الْحُكْمِ، وَإِنْ تَخَلَّفَ لِفَوَاتِ شَرْطٍ، أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ.
فيما يوجب الحكم لا محالة، فقوله هنا: يوجب, هذا على مذهب المعتزلة لأن المعتزلة عندهم أن الأسباب مؤثرة بذاتها.
إذن لفظة: العلة، تطلق ويراد بها معان:
الأول: تطلق العلة ويراد بها أربعة أمور:
الأمر الأول: مقتضي الحكم، ما الفرق بين مقتضي ومقتضىَ؟
المقتضي السبب الذي يكون مؤثرًا. والمقتضى: الأثر والنتيجة.
الأمر الثاني: شرط الحكم.
الأمر الثالث: محل الحكم.
الأمر الرابع: أهلية المحل للحكم، تشبيهًا للعلة الشرعية بأجزاء العلة العقلية. وأنا أضرب لذلك مثالًا: لو قال قائل من الفقهاء: سارقٌ وجدت علة السرقة عنده فيقطع. فعندنا أشياء: العلة: السرقة. والشرط: أن يكون من حرز, وأن يكون نصابًا. والمحل: وهو محل الحكم, قطع اليد. والأهلية: يعنى أهلية السارق بأن لا يكون صغيرًا أو مجنونًا إلى غير ذلك.
إذن عرفنا معنى كلمة: مقتضي الحكم، وشرطه، ومحله، وأهله.
فهم يقولون العلة: هي الهيئة التركيبية من هذه الأشياء.
المعنى الثاني: أن يطلق لفظ العلة ولا يراد به إلا مقتضي الحكم فقط، فمقتضي الحكم في مسألة القطع هو السرقة، يعني هي التي تقتضي القطع، فعندهم إذا قالوا: علة الحكم كذا، فالمراد بها السبب.