الشارع متعلق بأفعال المكلفين لقوله: (وما تعملون) وليس فيه اقتضاء ولا تخيير فلا يعد حكمًا تكليفيًا، ومع ذلك ليس حكمًا وضعيًا.
وَلِلْعَلَمِ الْمَنْصُوبِ أَصْنَافٌ:
أَحَدُهَا: الْعِلَّةُ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْعَرَضُ الْمُوجِبُ لِخُرُوجِ الْبَدَنِ الْحَيَوَانِيِّ عَنِ الِاعْتِدَالِ الطَّبِيعِيِّ، ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ عَقْلًا لِمَا أَوْجَبَ الْحُكْمَ الْعَقْلِيَّ لِذَاتِهِ،
* قوله: وللعلم المنصوب أصناف: يعنى أن الحكم الوضعي معرفًا بالحكم التكليفي أقسام.
* قوله: العلم: يعنى الدليل والقرينة الدالة على الحكم الشرعي التكليفي.
* قوله: المنصوب: أي المجعول والموضوع بحيث جعل معرفًا بالحكم التكليفي وإن لم يكن حكمًا بنفسه، وهذا على أصناف:
الصنف الأول: العلة: فالحكم الأول من الأحكام الوضعية هو العلة فعرفها المؤلف بتعريف لغوي.
* قوله: وهي في الأصل: يعنى العلة في أصل اللغة.
* قوله: العرض: يعني الذي يأتي ويزول. ولعل هذا خطأ مطبعي، وصوابه: المرض، ولعل هذا أقرب لأن العلة في اللغة: هي المرض ولا زال الناس يستعملون هذا، يقولون: فلان فيه علة باطنية، يعنى أنه مريض بمرض الباطنة، وكان هذا من أصعب الأمراض عندهم سابقًا ما يُعلم ما حاله وما علاجه، فلعل صواب العبارة: وهى ـ يعنى العلة ـ في الأصل: المرض.