* قوله: لحُكمه: يعنى أن من الأحكام الوضعية ما جعل معرفًا لحكم الشارع التكليفى فالأحكام الوضعية ليست مرادة لنفسها, وإنما هي بمثابة معرفات سابقة أو بمثابة أوصاف لاحقة.
* قوله: لتعذر معرفة خطابه في كل حال: هذا التعليل الذي بسببه جعل الشارع بعض الأحكام وضعية، وذلك أننا لا يمكن أن يأتينا في كل لحظة خطاب جديد إذا جاء وقت الظهر في كل يوم نزلت آية قرآنية تقول: صلوا الظهر الآن. وإذا جاء وقت العصر جاءت آية قرآنية تقول: صلوا العصر الآن. هذا لم يقع وهذا متعذر.
* قوله: لتعذر معرفة خطابه في كل حال: يعني خطاب الشارع التكليفي وبالتالي نحتاج لأحكام وضعية يتكرر الحكم التكليفي بتكررها فلم ينزل خطابات تكليفية يوميًا تبين الواجب على المكلف، وإنما أوجد لنا قاعدة عامة
وَإِنْ قِيلَ: خِطَابُ الشَّرْعِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ، لَا بِالِاقْتِضَاءِ وَلَا بِالتَّخْيِيرِ، صَحَّ، عَلَى مَا سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
فقال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء:78] . فكلما دلكت الشمس وزالت وجب على المسلمين أن يصلوا صلاة الظهر. فلهذه العلة وهى تعذر معرفة الخطاب التكليفي في كل لحظة أقام الشارع الأحكام الوضعية لتبين لنا أن هذه العبادات لها أوقات مرتبطة بحوادث خلقها الله تعالى.
* قوله: وإن قيل: هذا تعريف آخر من تعريفات خطاب الوضع.
* قوله: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين لا بالاقتضاء ولا بالتخيير: هذا التعريف أيضًا لا يصح, وذلك لأن عندنا العديد من الآيات فيها خطاب من الشارع متعلق بأفعال المكلفين وليس فيه اقتضاء ولا تخيير، ومع ذلك فهو ليس من خطاب الوضع مثال ذلك قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات:96] هذا خطاب من